من كان سليما من النفاق يحن إلى مرافقة الرفيق الأعلى باتباعه,ومن استحوذ الشيطان على قلبه خالف سنة نبيه فقد نظمه الشيطان في حزبه,
قال الإمام أحمد رحمه الله ما أعلم الناس في زمان أحوج منهم إلى طلب الحديث من هذا الزمان, قيل ولم؟ قال ظهرت بدع فمن ليس عنده حديث وقع فيها.
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: إن لله تعالى ملائكة يطلبون حلق الذكر فانظر مع من يكون مجلسك, فلا يكون مع صاحب بدعة, فإن الله لا ينظر إليهم,
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: إن لله تعالى ملائكة يطلبون حلق الذكر فانظر مع من يكون مجلسك, فلا يكون مع صاحب بدعة, فإن الله لا ينظر إليهم,
ومن علامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة, ولو أن المبتدع تواضع لكتاب الله وسنة نبيه لاتبع وما ابتدع, ولكنه أعجب برأيه فاقتدى بما اخترع, فالتواضع لله ورسوله أصل كبير يتفرع منه شيء كبير وهو الاتباع, والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يخبرنا "مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، تَحِلُّ لَهُ الْجَنَّةُ أَنْ يَرِيحَ رِيحَهَا وَلاَ يَرَاهَا ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأَشْتَهِيهِ ، حَتَّى إِنِّي لأُحِبُّهُ فِي عَلاَقَةِ سَوْطِي ، وَفِي شِرَاكِ نَعْلِي . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ ، وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ." [رواه الإمام أحمد في المسند وعبدالله ابنه في السنة] وقوله صلى الله عليه وآله وسلم " سَفِهَ الْحَقَّ يعني: الاستخفاف به وتركه لمجرد هوى النفس والإعجاب بالرأي, و"غَمَصَ النَّاسَ" يعني احتقارهم وعيبهم, وهذا الحديث به توصيف وتحليل دقيق لنفسية المبتدع, تدل على أنه من مشكاة النبوة (لأن في سنده مبهم) فالا يخلو دعاة البدعة , من انطواء نفوسهم على كبر, ربما يخفى أحيانا, لكن يطفو ويطغى ظاهرا ولا بد عندما تذكرهم بالسُنَّة, "وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ" [سورة الزمر: 39]
والمبتدع: جاهل بقدر الحق, فهو يتركه حبا لشخص أو صحبه, وهو في ذات الأمر يحتقر أهل الحق ويعيبهم, وهذا عين الكبر الذي يستوجب جحيم جهنم,( أعاذنا الله منها وأهلها) كما أرشد الحديث.
كتبه: إسماعيل محمد رفعت
فكرة المقال مقتبسة من كلام لأبي الفرج في التذكرة
كتبه: إسماعيل محمد رفعت
فكرة المقال مقتبسة من كلام لأبي الفرج في التذكرة
| < السابق | التالي > |
|---|








