السبت, 07 نوفمبر 2009 23:25
قال الربيع بن برة: يا ابن آدم إنما أنت جثة منتنة طيب نسيمك ما ركب فيك من روح الحياة فلو قد نزع منك روحك ألقيت جثة ملقاة وجيفة منتنة وجسدا خاويا. قد جيف بعد طيب رائحة واستوحش منه بعد الأنس بقربه أي الخليفة منك أعجب إذ كنت تعلم أن هذا مصيرك وأن التراب مقيلك ثم أنت بعد هذا الطول جهلك تقر بالدنياعينا. أسمعته يقول فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور سورة سبأ آية 19، أما والله ما حداك على الصبر والشكر إلا لعظم ثوابهما عنده لأوليائه
فمن أعظم منك غفلة أو من أطول في القيامة منك حسرة إذ كنت ترغب عما رغب لك فيه مولاك وأنت تقرأ في الليل والنهار "نعم المولى ونعم النصير" [سورة الأنفال: 40]
ومر والي البصرة بمالك بن دينار يرفل فصاح به مالك أقل من مشيتك هذه فهم خدمه به فقال دعوه ماأراك تعرفني فقال له مالك ومن أعرف بك مني أما أولك فنطفة مذرة وأما آخرك فجيفة قذرة ثم أنت بين ذلك تحمل العذرة فنكس الوالي راسه ومشى .
أضف تعليق