تعريف بالمؤلف:
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الخراساني النسائي (215 - 303 هـ = 830 - 915 م)
نسبة إلى " نسا " بفتح النون وغير ممدودة فلا يقال نساء والنسبة إليها "نسوي" أما "نسائي فهي نسبة غير قياسية ": وهي مدينة بـ "خرسان" و "خرسان" مقاطعة كبيرة يقع أغلبها اليوم في جمهورية إيران، وجزء منها أيضًا في أفغانستان، و " نسا " مدينة في هذه المقاطعة،
وصف الكتاب ومنهجه :
تسمية الكتاب بالسنن الكبرى تمييزا له عن السنن الصغرى المسمى بالمجتبى بالباء أو المجتنى بالنون
فإن الإمامُ النسائي - عليه رحمة الله - صنَّف في السنن كتابين هما؛ السنن الكبرى، التي اختصرها منها السنن الصغرى، ويُقال لها المجتبى أي: المختارة من الكبرى، والسنن الصغرى لقيت عنايةً كبيرة من العلماء، وهي التي اعتُبِرَت أحد الكتب الحديثية الستة،
قال صاحب عون المعبود "فالحديث الذي قال فيه المنذري والمزي أخرجه النسائي، وما وجدته في السنن الصغرى، فاعلم أنه في الكبرى، ولا تتحير لعدم وجدانه فإن كل حديثٍ هو موجود في الصغرى يوجد في السنن الكبرى لا محالة من غير عكس"
وأعلى الأسانيد في سنن النسائي الرباعيات
وقد اشتملت سنن النسائي الكبرى على (10390) حديث ، والصغرى على (5774) حديث, رتبها المؤلف تحت عدة كتب كل كتاب يندرج تحته عدد من الأبواب ،
منهج الإمام النسائي في السنن:
1 - يذكر النسائي للمتن الواحد عدد من الطرق في مكان واحد .
2 - يشير المؤلف إلى العلل الواقعة في بعض الأسانيد ، ولاسيما المخالفات والموافقات في الطرق والألفاظ .
3- ينبه الإمام النسائي إلى ما وقع من النسخ في العمل ببعض النصوص ، في تراجم الأبواب ، فيقول ، مثلا باب : النهي عن كذا ، أو الأمر بكذا ، ثم يقول باب الرخصة في كذا لنفس الأمر السابق .
4 – أخرج النسائي قدرا كبير من الأحاديث انفرد بها عن الكتب الخمسة ، منها ما هو صحيح، وما ليس كذلك ، وقد تضمنت هذه النصوص الصحيحة أصولا مهمة من أصول الدين .
5 - وقد زاد المؤلف بعض الأبواب وبعض النصوص في الصغرى ، ليست في الكبرى .
6 - ضمن المؤلف هذا الكتاب كتبا لا تكون عادة في كتب السنن ، ككتاب الفضائل ، وكتاب التفسير ، وغيرها ، وهذه محلها في الجوامع وكتب الصحاح وما أشبهها ، لذا لم يتعرض لها في المجتبى .
7 – لذا فإن كتاب الإيمان الموجود في السنن الكبرى ليس من عمل المؤلف في هذا الكتاب ، بل إن بعض المحققيين نقلوه من الصغرى إكمالا للفائدة .
8 - وثمة راو يذكره المؤلف في الصغرى بلا تمييز له عمن شاركه في الاسم والشيخ أو نحو ذلك ، تجده في الكبرى مميزا بما يرفع الإشكال ، ويزيل اللبس .
شروح سنن النسائي:
شروح سنن النسائي أكثر من عشرين شرحالم يشتهر منها الكثير من أهمها:
1- ذخيرة العُقْبى في شرح المجتبى (السنن الصغرى) لمحمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولَّويّ ( معاصر ) مطبوع في أكثر من ثلاثين مجلدًا
2- شرح زوائد سنن النسائي لابن الملقن وهو شروح لزوائد " النسائي " على الصحيحين وسنن أبي داود
3- زهر الرُّبى على المجتبى لأبي بكر جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ( 911 هـ )
4- حاشية على النسائي لنور الدين محمد بن عبد الهادي المدني السندي ( 1138 هـ ) . وقد طبع بحاشية " السنن الكبرى " مع " زهر الربى " للسيوطي .
أشهر طبعات سنن النسائي:
طبعت سنن النسائي عدة طبعات تدور في تسميتها بين " سنن النسائي " و " المجتبى " ، ولعل أهمها:
1 - طبعة دهلي ، الهند ، 1281 ه ، ومعه كتاب زهر الربى على المجتبى للسيوطي ، وحاشية السندي .
2 - طبعة المطبعة الميمنية ، القاهرة ، 1312 هـ .
3- طبعة المكتبة التجارية الكبرى ، 1349 هـ .
4 - طبع أيضا بعناية الشيخ المحدث عبد الفتاح أبو غدة بشرح السيوطي وحاشية السندي ، وقد صدر عن دار البشائر الإسلامية - بيروت ، 1409 هـ .
5- كما طبع مع شرح السيوطي وحاشية السندي ، بتحقيق مكتب تحقيق التراث الإسلامي ، وقد صدر عن دار المعرفة - بيروت ، الطبعة الأولى ، 1411 ه - 1991 م ،
كتبه الشيخ إسماعيل محمد رفعت
| < السابق |
|---|








