بلوعة المشتاق "ومن ذاق عرف" نردد مع ابن رجب الحنبلي تسلية أنفسنا (ولا أراها تسلو) حيث يقول: من فاته في هذا العام القيام بعرفة,
فليقم لله بحقهِ الذي عرفه, من عجز عن المبيت بمزدلفة فليبت عزمه على طاعة الله و قد قربه و أزلفه, من لم يمكنه القيام بأرجاء الخِيف, فليقم لله بحق الرجاء و الخوف, من لم يقدر على نحر هديه بمنا فليذبح هواه هنا و قد بلغ المنا, من لم يصل إلى البيت لأنه منه بعيد, فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه و رجاه من حبل الوريد, نفحت في هذه الأيام نفحة من نفحات الأنس, من رياض القدس, على كل قلب أجاب إلى ما دعى, يا همم العارفين بغير الله لا تقنعي, يا عزائم الناسكين لجمع أنساك السالكين اجمعي, لحب مولاك أفردي, و بين خوفه و رجائه اقرني, و بذكره تمتعي, يا أسرار المحبين بكعبة الحب طوفي و اركعي, و بين صفاء الصفا و مروة المروى اسعي و اسرعي, و في عرفات الغرفات قفي و تضرعي, ثم إلى مزدلفة الزلفى فادفعي, ثم إلى منى نيل المنى فارجعي, فإذا قُرِّبت القرابين فقربي الأرواح و لا تمنعي, لقد وضح الطريق, و لكن قل السالك على التحقيق, و كثر المدعي
لئن لم أحج البيت أوشــــــط رَبعه
لئن لم أحج البيت أوشــــــط رَبعه
حججت إلى من لا يغيب عن الذكر
فأحرمت من وقتي بخلع نقائصي
فأحرمت من وقتي بخلع نقائصي
أطوف و أسعى في اللطائف و البر
صفاي صفائي عن صفاتي و مروتي
صفاي صفائي عن صفاتي و مروتي
مروءة قلـبي عن سوى حبــه فقر
و في عرفات الأنس بالله موقــــفي
و في عرفات الأنس بالله موقــــفي
ومزدلفى الزلفى لديه إلى الحشر
و بت المنى مني مبيتي في منا
و بت المنى مني مبيتي في منا
ورمي جماري جمر شوقي في صدري
و أشعار هدي ذبح نفسي بقهرها
و أشعار هدي ذبح نفسي بقهرها
و خلــعي بمحــو الكائــنات عن السر
ومن رام نفرا بعد نسك فإنني
ومن رام نفرا بعد نسك فإنني
مقـــــيم على نســــكي بلا نــــــــــــــفر
| < السابق | التالي > |
|---|









تعليقات
نشرة RSS لهذا التعليق