الرئيسية الحج خير أيام الله!!

خير أيام الله!!

إرسال إلى صديق طباعة PDF
بسم الله الرحمن الرحيم "وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ " [سورة الفجر:1و 2] لبيان عظم شأن الفجر والليالي العشر أقسم الله بها ولمزيد البيان لم يذكر مقسوما عليه  فتبين أنه تعالى أقسم بها عليها. وذلك جائز مستعمل، إذا كان أمرًا مهمًا وعظيما،  ومعلوم أن  الله يقسم بالعظيم من خلقه ولا يقسم العبد إلا بالله عز وجل أو بصفة من صفاته  , فالقسم بالفجر، الذي هو آخر الليل ومقدمة النهار، لما في إدبار الليل وإقبال النهار، من الآيات الدالة على كمال قدرة الله تعالى، وأنه وحده المدبر لجميع الأمور، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ويقع في الفجر صلاة فاضلة معظمة،فحسن أن يقسم الله بها،
ولهذا أقسم بعده بالليالي العشر، وهي على الصحيح: العشر الأواخر من رمضان أوعشر ذي الحجة ، فإنها ليال مشتملة على أيام فاضلة وعبادات فاضلة،  
ويقع فيها من العبادات والقربات ما لا يقع في غيرها:
وإذا كنا الآن بصدد الكلام على عشر ذي الحجة فقد أقسم الله بها لأن فيها , الوقوف بعرفة، الذي يغفر الله فيه لعباده مغفرة يحزن لها الشيطان، فـ "ما رئي الشيطان أحقر ولا أدحر منه في يوم عرفة " لما يرى من تنزل الأملاك والرحمة من الله لعباده، ويقع فيها كثير من أفعال الحج والعمرة، وهذه أشياء معظمة، مستحقة لأن يقسم الله بها. [مقتبس من تفسير السعدي] وقد يجتمع فيها كل العبادات من صيام وصلاة وعمرة وحج وصدقة وأهدي وأضاحي وغير ذلك,
 وهي أفضل من العشر الأواخر من رمضان!:
  ومما يدل على ذلك ما أخرجه أبوداود عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ » يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟!!قَالَ : «وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ». [سنن أبي داود : كتاب الصوم: باب في صوم العشر - حديث: ‏2095‏] وفي الحديث دعوة للمسلمين كافة, ليحدث اجتهادهم نوعا من الجدية العامة  بين جموع المسلمين حجاج وغيرهم .
فهي فرصة للاتجار مع الله فيها:
فهي خير أيام الله ..ابدأ فيها صفحة جديدة مع الله .. وهي من أعظم فرص حياتك .. لماذا؟ لأنها أفضل أيام الله ..فيستحب الاجتهاد فيها بالعمل الصالح, ويستحب استحبابا شديدا صيام أيامها التسع, حتى للحاج وما ورد في النهي عن صيام عرفة للحاج قال عنه الخطابي: هذا نهي استحباب لا نهي إيجاب ، فإنما نهى المحرم عن ذلك خوفا عليه أن يضعف عن الدعاء والابتهال في ذلك المقام ، فأما من وجد قوة لا يخاف معها ضعفا فصوم ذلك اليوم أفضل.[عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم آبادي]
 
 

أضف تعليق