أجد نفسي أضن على هذا العنوان بالكلمات, لا لشيئ إلا لأن أصل حكايته هيافة وأكثر المشتغلين بالأمر كذلك, برغم الذي صنعه منهم شيطان العصر (الإعلام المنحرف) فسموا نجوما, فشيطان هذا العصر استطاع تحفيظ شبابنا تاريخ مقابلات كرة القدم أكثر من معرفتهم بتاريخ بلادهم مسقط رأسهم , كما استطاع بث فوضى خطاب التجريح والشتم المنشور والمذاع وترقب تطاول أكثر وأكثر, حتى نست شعوبنا كفاحها, وضلل جموع كبيرة من الشباب (عصب النهضات) عن طريق الساحات الحقيقية للحماس, وأغمضت عينها عن لصوص تاريخها وحاضرها ومستقبلها ومقدرات حياتها, بل ومقدساتها وأعراضها وأشلائها, المهم, ألم تمنع بريطانيا لعبة كرة القدم ثلاث مرات سنة 1314م ، 1349م ، 1447م بسبب أنها غطت على لعبة الفروسية المهمة ، وأنها ألهت الشباب عن صلاة الأحد ، ففقدت شعبيتها عدة قرون حتى أوائل القرن التاسع عشر , وسأكتفي هنا بنقل بعضا من فتاوى العلماء في هذا الشأن, وأدع الكلام فيه لما يجره عليَّ من الشعور باليأس من استفاقة أمتنا من غفلتها العميقة ا.
1- فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة العربية السعودية رحمه الله:
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله " اللعب بالكرة الآن يصاحبه من الأمور المنكرة ما يقضي بالنهي عن لعبها ، هذه الأمور نلخصها فيما يأتي :
أولاً : ثبت لدينا مزاولة لعبها في أوقات الصلاة مما ترتب عليه ترك اللاعبين ومشاهديهم للصلاة أو للصلاة جماعة أو تأخيرهم أداءها عن وقتها ، ولا شك في تحريم أي عمل يحول دون أداء الصلاة في وقتها أو يفوت فعلها جماعة ما لم يكن ثَمَّ عذر شرعي .
ثانياً : ما في طبيعة هذه اللعبة من التحزبات أو إثارة الفتن وتنمية الأحقاد ، وهذه النتائج عكس ما يدعو إليه الإسلام من وجوب التسامح والتآلف والتآخي وتطهير النفوس والضمائر من الأحقاد والضغائن والتنافر.
ثالثاً : ما يصاحب اللعب بها من الأخطار على أبدان اللاعبين بها نتيجة التصادم والتلاكم ، فلا ينتهي اللاعبون بها من لعبتهم في الغالب دون أن يسقط بعضهم في ميدان اللعب مغمى عليه أو مكسورة رجله أو يده ، وليس أدل على صدق هذا من ضرورة وجود سيارة إسعاف طبية تقف بجانبهم وقت اللعب بها .
رابعاً : الغرض من إباحة الألعاب الرياضية تنشيط الأبدان والتدريب على القتال وقلع الأمراض المزمنة ، ولكن اللعب بالكرة الآن لا يهدف إلى شيء من ذلك فقد اقترن به مع ما سبق ذكره ابتزاز المال بالباطل ، فضلاً عن أنه يعرض
الأبدان للإصابات وينمي في نفوس اللاعبين والمشاهدين الأحقاد وإثارة الفتن ، بل قد يتجاوز أمر تحيز بعض المشاهدين لبعض اللاعبين إلى الاعتداء والقتل كما حدث في إحدى مباريات جرت في إحدى المدن منذ أشهر ويكفي هذا بمفرده لمنعها ، وبالله التوفيق " انتهى . " [فتاوى ابن إبراهيم 8 / 116 ، 117] .
وقدا حرَّم أهل العلم جوائزها على نحو ما ذكر الشيخ محمد صالح المنجد حيث قال:
" الجوائز التي تعطى لمن يفوز في مباريات كرة القدم بين فريقين أو أكثر ، لا يجوز دفعها ، ولا أخذها ، وهي تدخل في الرهان المحرم .
واللعب بالكرة يؤدي إلى محرم كتضييع الصلوات وتفويت الجمع والجماعات ، ومن المؤسف أن نقول : إن كثيرا من لاعبي هذه اللعبة في الأندية يفوتون الصلاة لأجل المباراة ، ومعلوم أن تأخير الصلاة عن وقتها بغير عذر كبيرة من الكبائر ، والمروي عن جماعة من السلف تكفير من تعمد ذلك ، فالحذر الحذر. وهذا بالنظر إلى اللعبة في حد ذاتها ، وأما أن تجعل لها مباريات ، وتبذل فيها الأموال ، ويشغل بها الناس ، وتضيع لأجلها الأوقات ، وتحيى بها العصبيات ، ويُمجّد بها البر والفاجر ، حتى يغدو اللاعب مثلا للأبناء والبنات ، مما حدى بالعلماء إلى منعه ؛ إذ الأمة فيها من المصائب ، والجهل والتخلف ما يكفيها ويشغلها عن اللعب ، الذي تبذل فيه الملايين من أموال الشعوب .
2- الشيخ عطية صقر رحمه الله
بالجملة فهى فى أصلها حلال ، ويجب الاحتفاظ بالآداب المطلوبة فى الرياضة كلها ، مع مراعاة عدم طغيان اللعب والمشاهدة على الواجبات.
3- اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالمملكة العربية السعودية على السؤالرقم :95280
العنوان: حكم مشاهدة مباريات كرة القدم
السؤال: هل مشاهدة مباراة كرة القدم في التلفاز سواء كانت محلية أو أجنبية حرام أم حلال ؟
الجواب:
الحمد لله, عرض على اللجنة الدائمة للإفتاء سؤال مشابه لسؤالك ، وهذا نصه :
ما حكم مشاهدة المباراة الرياضية ، المتمثلة في مباراة كأس العالم وغيره؟ فأجابت اللجنة :
" مباريات كرة القدم التي على مال أو نحوه من جوائز حرام ؛ لكون ذلك قمارا ؛ لأنه لا يجوز أخذ السبق وهو العوض إلا فيما أذن فيه الشرع ، وهو المسابقة على الخيل والإبل والرماية ، وعلى هذا فحضور المباريات حرام ، ومشاهدتها كذلك ، لمن علم أنها على عوض ؛ لأن في حضوره لها إقرارا لها .
أما إذا كانت المباراة على غير عوض ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة وغيرها ، ولم تشتمل على محظور : ككشف العورات ، أو اختلاط النساء بالرجال ، أو وجود آلات لهو - فلا حرج فيها ولا في مشاهدتها . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " .ووقع على الفتوى كلا من أصحاب الفضيلة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... بكر بن عبد الله أبو زيد" انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (15/238).
كما وردت فتوى اللجنة الدائمة أيضا بتحريم دخول الملاعب التي يحدث بها شحناء ومشادات من النوع الذي تشهده البلاد العربيةهذا نصها:
4-حكم الدخول إلى الملاعب لمشاهدة المباريات ؟
س - ما هو الحكم في الدخول إلى ملعب كرة القدم لمشاهدة إحدى المباريات ؟
ج- الدخول في الملعب لمشاهدة مباريات لكرة القدم إن كان لا يترتب عليه ترك واجب كالصلاة وليس فيه رؤية عورة ، ولا يترتب عليه شحناء وعداوة ، فلا شيء فيه والأفضل ترك ذلك لأنه لهو ، والغالب أن حضوره يجر إلى تفويت واجب وفعل محرم ، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
والخلاصة أن الرياضة مطلوبة شرعا لمنافعها على الأفراد والجماعات, ولا تحرم لذاتها بل لما يكتنف بعض أحوالها منمخالفات مثل:
1- احترافها واتخاذها مهنة
2- تضييع الواجبات الشرعية, المطلوب حفظها, كوقت الطلاب, والصلاة وهي أهم مفروض على العبد بعد التوحيد.
3- وقوع المشاجرات والعداوات بين اللاعبين والمشجعين.
4- تحقق صورة المقامرة الحرام وتضييع أموال الشعوب فيما لا يعود بنفع عام.
وهذه المحاذير حاصلة كاملة فيما يختصم عليه الإخوان ويتهاوش فيه الكروييون, ويفرح به المستبدون, لشغل الشعوب عنهم بالتفاهات, والحمد لله على كل حال.| التالي > |
|---|








