السبت, 07 نوفمبر 2009 23:00
قال مالك بن دينار مثل قراء (علماء) هذا الزمان كمثل رجل نصب فخا ونصب فيه برة ( حبة قمح ) فجاء عصفور فقال للفخ ما غيبك في التراب قال التواضع قال لأي شيء انحنيت قال من طول العبادة قال فما هذه البرة المنصوبة فيك قال أعددتها للصائمين فقال نِعمَ الجار أنت فلما كان عند المغرب دنا العصفور ليأخذها فخنقه الفخ فقال العصفور إن كان العباد يخنقون خنقك فلاخير في العباد اليوم
وإنما يخنق الداعية حينما يتأخر دوره في دعوة الناس لما يحيهم ويغشهم في النصيحة فيخلط المداراة بالتملق فيداهن فيسكت عن عيوبهم ويغمض العين عن أسقامهم فيصبح كالطبيب الذي يخيط الجرح الملوث بعدما يزوره المريض .. فلا محالة أن ينقم عليه المريض يوما ما
والداعية كذلك إذا ما سكت عن أمراض محبية وضخم جوانب الرجاء عندهم لا بد أن ينكره يوما ما مريدوه ومحبيه لأنه لم يخليهم عن المفاسد ورجى مدحهم وتجنب ما يجلب إليه ذمهم,
قال مالك بن دينار منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم ولم أكره مذمتهم قيل ولم ذاك قال لان حامدهم مفرط وذامهم مفرط
كذلك يجب ألا يغتر الداعية بمدح المادحين , قال وهب بن منبه اذا مدحك الرجل بما ليس فيك فلا تأمنه أن يذمك بما ليس فيك.
يوالمصلح الحق يستفيد بنقد الناقمين عليه إما باعتبار النقد نصحا إن كان صوابا أو بكسب الحسنات إن كان افتراء , قيل للفضل بن بزوان: إن فلانا يقع فيك. قال: لأغيظن من أمره، غفر الله له. قيل له: من أمره? قال الشيطان. فمن للشيطان يغيظه!!! ومن للشيطان يسعده!!
أضف تعليق