ربما تتخالج الأنفس الوساوس فتقول لماذا الحرص على الدعوة وتعدد قنواتها ووسائلها؟ ألا يكفي الدعاة المساجد وقنوات التلفزة والمؤلفات التي امتلأت بها رفوف المكتبات؟ ومن ذاق عرف أن البلاغ عن الله شرف ورفعة عظيمة أما علمنا الله تعالى " وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ " [سورة فصلت:33] أما أُخبرنا أن العمل لدين الله وخدمة بيوته عهد الله الذي كلف به أنبياءه كما قال تعالى : "... وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ" [سورة البقرة: 125]
روى الأصمعى عن ابن عون قال لو أن رجلا انقطع إلى هؤلاء الملوك فى الدنيا لانتفع فكيف بمن ينقطع إلى من له السموات والارض وما بينهما وما تحت الثرى ولما حضرت ابن الجوزي الوفاة كان من دعائه : اللهم إن أردت أن تعذبني فاستر ذلك عن أعين عبادك حتى لا يقال عذب الله من دعى إليه!
فاللهم وفقنا فيما أقمتنا فيه حتى نقول بحق إذا حانت ساعتنا:
اللهم لا تعذبنا حتى لا يقال عذب الله من دعى إليه!
| < السابق | التالي > |
|---|








