الرئيسية أدعية و أذكار كنز أفضل من كنوز الذهب

كنز أفضل من كنوز الذهب

إرسال إلى صديق طباعة PDF
« اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا ، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ » التخريج:
قال : إسماعيل محمد رفعت عفا الله عنه: الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسندة واللفظ له والترمذي والنسائي الطبراني في الكبير والدعاء والحاكم في المستدرك, الخرائطي في الشكر وأبو نعيم في الحلية من حديث شداد بن أوس ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا كنز الناس الذهب والفضة ، فاكنزوا هؤلاء الكلمات ... وذكر الحديث وسنده ضعيف وصححه الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه.

وزاد الطبراني في كتاب الدعاء ألفاظا: " اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك الغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأستغفرك لما تعلم ، إنك أنت علام الغيوب ، اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا كربا إلا نفسته ، ولا ضرا إلا كشفته ، ولا دينا إلا قضيته ، ولا عدوا إلا أهلكته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها يا أرحم الراحمين "

شرح:

وهذا من الأدعية الجوامع ,  التي حوت حاجات الشخصية المتميزة,  منها الثبات وعدم التزحزح عن الحق أو التخلي عنه, التمكن في الموضع الذي شأنه الاستزلال, وحسن التصرف, وإذا علم العبد خيرا ورشدا لم يتردد فيه, ولم تنفلت عزيمته عنه قبل تمامه, فقد يعرف الرشد ولا يكون للعبد عزم له عليه

(وأسألك شكر نعمتك) أي التوفيق لشكر إنعامك (وحسن عبادتك) أي التوفيق لإيقاع العبادة على الوجه الحسن المرضي شرعا (وأسألك لسانا صادقا) أي محفوظا من الكذب وفي رواية قلبا سليما أي خاليا من العقائد الفاسدة والميل إلى اللذات والشهوات العاجلة ويتبع ذلك الأعمال الصالحة إذ من علامة سلامة القلب تأثيرها في الجوارح 

(وقلبا حليما) بحيث لا يقلق ولا يضطرب عند الغضب وغيره من النوازل

(وأعوذ بك من شر ما تعلم) أي ما تعلمه أنت ولا أعلمه أنا

(وأسألك من خير ما تعلم) هذا سؤال جامع للاستعاذة من كل شر وطلب كل خير وختم هذا الدعاء الذي هو من جوامع الكلم بالاستغفار الذي عليه المعول والمدار فقال (وأستغفرك مما تعلم) أي أطلب منك أن تغفر لي ما علمته مني من تقصير وإن لم أحط به علما

(إنك أنت علام الغيوب) أي الأشياء الخفية الذي لا ينفذ فيها ابتداء الأعم اللطيف الخبير

ولعل من حقوق الله تعالى علينا ومن حقوق عبادة فيما لا نعلم , أكثر وأكثر مما لا نعلم,  فضلا عما لا نقدر على أداءه مما نعلم , لذا كان هذا الدعاء نافعا في كل الذنوب عسى الله أن يوقع المسامحة بيننا وبين أصحاب الحقوق .

في حلية الأولياء لأبي نعيم أن محمد بن المنكدر وهو أحد الأءمة الحفاظ الأثبات (54 - 130 هـ = 674 - 748 م): بينما هو ذات ليلة قائم يصلي إذ استبكى وكثر بكاؤه حتى فزع أهله ، وسألوه ما الذي أبكاه فاستعجم عليهم ، وتمادى في البكاء ، فأرسلوا إلى أبي حازم فأخبروه بأمره ، فجاء أبو حازم إليه ، فإذا هو يبكي ، قال : يا أخي ، ما الذي أبكاك ؟ قد رعت أهلك ، أفمن علة ؟ أم ما بك ؟ قال : فقال : إنه مرت بي آية في كتاب الله عز وجل ، قال : وما هي ؟ قال : قول الله تعالى : "وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ" [ سورة الزمر: 47 ]  قال : فبكى أبو حازم أيضا معه واشتد بكاؤهما ، قال : فقال بعض أهله لأبي حازم : جئنا بك لتفرج عنه فزدته ، قال : فأخبرهم ما الذي أبكاهما "

 

أضف تعليق