«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ»
هذا الدعاء رواه البخاري في صحيحه من حديث أَنس بن مالك قَال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ»
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري شرح صحيح البخاري:
هذه أمور كان يتعوذ منها النبي صلى الله عليه وسلم
فـ (الْهَمّ) هو ما يَتَصَوَّرهُ الْعَقْل مِنْ الْمَكْرُوه فِي الْحَال ،
وَ(الْحَزَن) لما وقَع في الماضي ،
وَ(الْعَجْز) ضد الاقتدار ،
وَ(الْكَسَل) ضد النَّشاط ،
وَ(الْبُخْل) ضد الكرم ،
وَ(الْجُبْن) ضد الشجاعة .
وَ(ضَلَع الدَّيْن ) الضَّلَع هو الاعوجاج ، والمراد بِه هنا ثِقَل الدَّيْن وشدته وذلك حيث لَا يَجد مَن علَيه الدَّين وفَاء ولَا سِيَّما مع المطَالَبة .
وقَال بعض السَّلَف ما دخل همّ الدَّيْن قلبًا إِلَّا أَذهبَ مِن الْعَقل ما لَا يعود إِلَيه . [انتهى بتصرف]
وما من شك أن من ألهمه الله الدعاء فقد وهب له الإجابة قال ربنا جل وعلا: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» [سورة غافر: 60]
| < السابق |
|---|








