عندي قصة تبين فضل الاستغفار ذكرها لي أحد أطراف القصة: صديق لي في الرياض وطبيب أعرفه شخصياً وقد وهبه الله قدرة على علاج بعض أمراض العقم، يقول لي: " أتاني أحد الأخوة يشكو من عدم قدرته على الإنجاب، فطلبت له تحليل للسائل المنوي وكانت نتيجة التحليل أن عدد الخلايا الذكرية عنده يساوي صفر
، - ونسبتها في الإنسان الطبيعي تتراوح بين 25 مليون الى 30 مليون خلية في حوالي 2.5ملي من السائل- وهذا يدل على أن هذا الرجل ليس لديه أي فرصة للإنجاب في المقياس البشري، فقال له الطبيب إن حالتك سيئة جداً وليس لك علاج أبدا عندي ولا أعرف دواء يعالجك، إلا نوع واحد من العلاج لكن لن أذكره لك لأنك لن تطيقه ابداً، يقول فقال اذكره لي فإني اطيقه انشاء الله، فقال الطبيب لا تطيقه ابداً أنا اعرف ذلك ولن اخبرك به! فأقسم الرجل أنه يستطيعه, وبعد أن ألحَّ الرجل عليَّ كثيراً وأقسم أيماناً كثيرة أنه يطيقه يقول اعطيته شريطاً به محاضرة عن فضل الاستغفار وقلت له استمع إليه جيداً وكرر الاستماع اليه لأني سوف اسألك في مادة هذا الشريط، وفي اليوم التالي حضر وسألته ماذا وجدت قال الشيخ يتحدث عن الاستغفار ولكن ما علاقة هذا بعلاجي قال قلت انك لم تصغ اليه جيدً إن علاجك هو الاستغفار في كل وقت وساعة قائما قاعداً وفي كل حين وليس لك علاج غيره فهل تستطيع أن تلازم الاستغفار قال استطيع إن شاء الله يقول فغاب عني قرابة عام كامل ثم أتناي وعندي مرضى كُثر فلم يستطع الدخول فناداني من النافذة فقال اتعرفني قلت نعم ماذا حدث معك قال والله لقد رزقت بمولود ذكر وأردف يقول: والله إنه يشبهني تماماً، فهذه من فوائد الاستغفار القليلة من أمور الدنيا وما عند الله خير وأبقى فملازمة الاستغفار من أعظم الأمور التي تعين الإنسان وتُسهِّل أمورَه ويفك الله بها كروبه وهمومه وغمومه, قال تعالى "
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" [ سورة نوح: 10-12]
وقال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام « مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ ». والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
_____________________________________
* الكاتب هو الأخ الصديق الدكتور أبو عبدالله/ حسين العجمي.. جيولوجي من أهل الرياض حرس الله حماها
تخريج الحديث الشريف[قال إسماعيل بن محمد رفعت : الحديث رواه أبو داود واللفظ له والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي كلهم من رواية الحكم بن مصعب والحاكم بلفظ "من أكثر" وقال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه وعلق عليه الذهبي قي التلخيص فقال وفيه الحكم بن مصعب فيه جهالة وقال في الكاشف: صويلح, ولهذا ضعف الألباني الحديث في كتبه ضعيف سنن أبي داود وابن ماجة والجامع الصغيروالترغيب والترهيب قلتُ والحكم بن مصعب قرشي مخزومي دمشقي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: سألت أبى عنه فقال: هو شيخ للوليد لا أعلم روى عنه أحد غيره. ولا تضاد بين عبارتي الذهبي : "صويلح" و "فيه جهالة" وهي قريبة من ذكر ابن حبان له في الثقات وقوله عنه يخطئ والراوي عنه الوليد بن مسلم ثقة لا يحتمل منه تدليس إلا في روايته عن الأوزاعي وإذا كان حال الحكم هكذا فلا يستعمل في التدليس فيكون الحديث حسن إن شاء الله فضلا عن كونه حديث فضائل والرواية في الفضائل يسوغ فيها ما لا يسوغ في الحلال والحرام والإيمان, ولا يفوتني شكر الدكتور أبو عبد الله حسين العجمي القحطاني على مسارعته للكتابة لنا خاصة وقد حددت له الموضوع لما أعلمه عنه وأحسبه والله حسيبه من أصحاب الحس الإيماني المتجرد , أسأل الله أن يأخذ بأيدينا جميعا إليه أخذ الكرام عليه. أبو الحبيب/ إسماعيل محمدر فعت]
| < السابق |
|---|








