لو أن بنا حياة لأحسسنا بما نحن فيه من جهد البلاء ولو احسسنا ببلائنا لانقطعت اصواتنا من الدعاء وجفت أجفاننا من البكاء
ولكنا صرفنا فما أحد على نفسه حزينا, فنمنا ملء عيوننا, وضحكنا ملء أفواهنا, كأن لم يأكل الكلب لنا عجينا, وكأن من الواجب على مَن حرموا لذة مناجاة الله, وطردوا عن مجالس أولياء الله, أن يحثوا على رءوسهم التراب, ويخرجوا الى الصعدات يجأرون, "فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " [سورة الأعراف : 43]
فابكوا على أنفسكم بكاء طويلا, ولا تقيلوا, فما اتخذها عاقل مقيلا. [ابن الجوزي بتصرف]
"قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا" [سورة الفرقان:77] قال البغوي معناه:ما خلقتكم ولي إليكم حاجة إلا أن تسألوني فأعطيكم وتستغفروني فأغفر لكم.
| < السابق | التالي > |
|---|








